منتدى للقاء النساء وتبادل الافكار


    الموضة في لباس المراة

    شاطر
    avatar
    zoora
    Admin

    المساهمات : 42
    تاريخ التسجيل : 11/11/2009
    العمر : 46
    الموقع : الجزائر

    الموضة في لباس المراة

    مُساهمة  zoora في الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 2:01 pm

    الموضة في لباس المرأة...
    الأستاذة: أم أنفال
    الموضة في لباس المرأة... هل هي علامة للتحضر و الرقي الثقافي كما تعتقد الكثيرات من النساء و الكثيرين من الرجال

    تتباهى الكثير من النساء بشراء و لبس الملابس التي تصنع في الغرب لأن ذلك يمثل في نظرهن
    التطور و التحضر. كما أن ارتداء آخر ما تنتجه الموضة الغربية يعني لهن الدلالة على المستوى الطبقي و المكانة الاجتماعية و الذوق الراقي، بل و حتى الرقي الثقافي.
    و يغيب عن ذهن هذه النوعية من النساء أن منتجات الموضة الغربية لها علاقة وطيدة بالبيئة التي أنتجتها حيث تأتينا محملة بفلسفات غربية عن منهجنا في الحياة وبتصور للحياة مخالف عن تصورنا لها.
    و بذلك يصبح إتباع الموضة بحذافرها في لباس المرأة سببا في استعار الأذواق و استراد القيم.
    فالملاحظ أن الموضة تتغير كل سنة في الألوان، في نوعية القماش، في طريقة التصميم ،في طول أو قصر اللباس و كذا في كشف أو تغطية الجسد . و المرأة المولعة بإتباع الموضة تضطر إلى تغيير خزانة ملابسها في كل سنة بل و في كل فصل. فموضة هذا الشتاء تختلف عن تلك الني روج لها السنة الماضية و موضة فصل الربيع أو الصيف أو الخريف هذه السنة تختلف كذلك.
    ومن المؤسف أن تجري بعض النساء وراء الموضة و تقتني الجديد لكل عام حتى و لو كان اللون الخاص بموضة العام لا يناسبها أو لا يلائم لون بشرتها و سواء كان الزي الجديد يناسب قوامها أو لا بناسبه و سواء كانت طريقة المكياج تصلح لها أو لا تصلح و سواء كان الكعب العالي في الحذاء يتماثى مع قامتها و مع طبيعة عملها أو لا.
    إن مساوئ الإتباع الأعمى للموضة كثيرة وهي:
    - فقدان المرأة لتميزها بين نظيراتها بحيث تصبح الآلاف من النساء يلبسن نفس اللون و نفس التفصيل و يضعن نفس الحلي و نفس الحذاء.......
    - إلغاء ذوق المرأة الشخصي مقابل الذوق الذي يفرضه مصممو الأزياء و منتجي الموديلات..فيمكن أن تعجب المرأة بلون معين في القماش أو تفصيل معين يختلف عن الموضة الحالية، لكنها تتمنع عن لبسه خوفا من أن يقال عنها أنها لا تجاري الموضة.و بذلك تصبح أسيرة و عبدة لمصممي الأزياء و منتجي الموضة.
    - ظهور المرأة في شكل شاذ و مخالف عن عادات المجتمع و قيمه الأخلاقية و الروحية حينما ترتدي بعض ملابس الموضة الغريبة عن عادتنا.(موضة السروال الكاشف للصرة...).
    - السقوط في اسر الاستهلاك المفرط المهلك للجيب و لميزانية الأسرة.
    - تسلل الإعجاب بالنفس و الكبر إلى القلب تأثرا بكثرة المعجبين و المادحين.
    - إنفاق المال بإسراف و اكتظاظ خزانة الملابس للمرأة.
    إن أكبر رابح من وراء جري النساء وراء الموضة في اللباس هم منتجي هذه الموضة و مصممي الأزياء في الغرب الذي يديرون أرباحا خيالية من وراء ذلك.
    فشركات تصميم الأزياء الكبرى و مخابر التجميل هي أرباب هذا الترف الذي يأسر الكثيرات و الكثيرين في أسر الجاهلية و التقليد الأعمى.
    إن الزينة شيء جميل و مطلوب "إن الله جميل يحب الجمال ".
    و قوله(ص) حاثا المسلمين على الاهتمام بزينتهم و مظهرهم:"فأصلحوا رحالكم و أصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس" رواه أبو داود.
    قال تعالى في سورة الأعراف :
    " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم و ريشا و لباس التقوى ذلك خير ".
    وإنما جعل اللباس لغايتين :
    - حماية الجسم من البرد شتاءا و من الحر صيفا .
    - تزيين الجسم و إخفاء عوراته و قبحه عن أعين الناظرين.
    فإذا أصبح اللباس لا يؤدي هاتين الوظيفتين فما الغاية من اقتنائه أو لبسه.
    الأكيد انه ليس أجمل من البساطة و الابتعاد عن البهرجة و كثرة الألوان و التصميمات التي تشد الانتباه و تجلب أنظار المارة إلى المرأة التي ترتدي آخر صيحات الموضة فتقع بسببها ضحية لاستهزاء المستهزئين و مضايقة المشاكسين و تحرش المتحرشين المعاكسين.

    المرأة في الغرب أدركت هذه المساوئ و أصبحت لا تجاري الموضة و تركتها للفنانات و المشاهير.
    و أما عندنا فهناك من تعمل طيلة شهر كامل لتصرف راتبها في الأخير في شراء فستان من أخر صيحة لصيحات الموضة!!!.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 11:06 pm